الصفحات

الأحد، 3 مارس 2013

الديمقراطيات السودانية المرقمة


منذ فجر الاستقلال  والذي كان تاريخه الرسمي في التاسع عشر من شهر  ديسمبرو يقال انه  ولبعض الأمور الإدارية والتنسيقية تم الاتفاق على أول يناير. يعني بتأخير كام يوم وذاك التأخير كان فألا سيئا  وأصبح ملازما لكل سلوك وسياسات الحكومات المتعاقبة في جميع أركانها ومؤسساتها و تعاقبت حكومات  وأحزاب وقيادات على سدة الحكم  . وكان للعسكر نصيب اكبر وأوفر  في تولى مهام وزمام تصريف أمور الدولة . و تخللت بين تلك الفترات  فترات   تولي الأحزاب  السياسية  قدرا ونصيبا .ويطلق على تلك الفترات اصطلاحا  (الديمقراطيات)   وتلك الفترات  أخذت مثل قرانا في حلفا الجديدة أرقاما  حيث  يقال عليها  الديمقراطية الأولى أو الثانية أو الثالثة  وتلك المسميات  والأرقام في خاطري اقرب إلى جورج الأول  .. الثاني ... الخامس   فليس في اعتقادي أن هنالك حكومة  ديمقراطية حقيقية أتت أو حكمت  أو تقلدت  زمام الأمر في السودان  ومارست تلك الديمقراطية المفترى عليها . فهي مجازا  تعريف  لفترة تولى الأحزاب السياسية  الحكم  فيها ..أو بالأحرى  اسم  لفترات  فلتت  فيها نظام الحكم من قبضة العسكر. والغريب في الأمر ان العسكر أنفسهم هم الذين أطلقوا على فترات حكمهم  أسماء توحي بالديمقراطية   منها اسم جمهورية السودان الديمقراطية . فالديمقراطية  في  أذهان مطلقي اسمها  ليست لها علاقة بالممارسة  فهي كانت عبارة عن صورة  مرسومة في خيال  وأذهان  بعض  الأفراد و قادة  الأحزاب السياسية الذين  يتولون  القيادات  عادة  بوسائل وآليات وممارسات بعيدة عن تلك الديمقراطيات التي حملت فترات حكمهم اسمها مقرونة بأرقام .. فمن المؤكد  إن  لويس أو  جورج   وكل من  حملوا تلك الأرقام  مقرونة بأسمائهم  لم  يكن أي منهم  متكرر  أو عائد إلى سدة الحكم  بشخصه  وبذات الجسد  والفكرة ..  وقد يكون لجورج الأول أو الثاني أعمال  و منجزات  يمكن أن ينسب إليهم . فالأول بأعماله وانجازاته وكذلك الثاني والثالث .الخ ... أما  ديمقراطياتنا المرقمة  فليس لها إضافات أو انجازات . وحتى بعض من تلك  والتي يمكن أن يقال عليها  انجازات  كانت اقل من مسؤوليات النظم والحكومات تجاه مواطنيها .. فمعدل النمو  في دولة السودان بحكوماتها المتعاقبة وديمقراطياتها المرقمة  لم تتحرك  قيد أنمله .. وبقيت  تتمرغ في أتون الاستبداد  الحزبي  والعسكري . و تستنشق من ترف المثقفين الفكري نفحات  لم  ولن تشف غليل  شعب محروم  من ابسط  حقوق المواطنة  تحت دعاوي أمنية  أو اقتصادية أو سياسية  مغلفة  بمسميات  وأسباب غير منطقية لا تخص جموع المحرو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق