الصفحات

الخميس، 24 يناير 2013

إستنهاض الكوامن النوبية الدفينة


 اجتهدت  بعض القوى  السياسية وقيادتها  واستنتجت  أن استنهاض  الكوامن النوبية الدفينة في الدواخل هو الأقرب والأسهل  للتحرك وسط المجتمعات  النوبية ونيل ثقتهم .   فوضعت من الخطط  ما  هو اقرب إلى الهزل في موضع الجد.. فمما يؤسف له أن اغلب القوى السياسية مازالت تعمل بعقلية قديمة ولم تكلف نفسها عناء التجديد والتطوير  لهيكلياتها وكوادرها. حيث يتبين من خلال الخطوات المتخذة من بعض القوى السياسية  مدى تخلفهم و استخفافهم بعقلية وشكلية المكون الحقيقي للمجتمعات .التي على أساسها تقوم الدول والحكومات
 فبالرغم من أن تلك الحقيقة أضحت غائبة ولا يعملها إلا القلة القليلة.. فمن زاوية رؤية بعض الكوادر العاملة في (حقول الجذب السياسي) نستنتج أن غالبيتهم مازالوا يعيشون بعقلية قديمة بالية ويتخذون من الخطوات والإجراءات ما يعتقدون بأنهم فيه مجددون حيث يرى الكثيرون منهم وجوب أن يسبق كل التحركات السياسية والثقافية والاجتماعية والتنموية. مشروع (دغدغة المشاعر) والمغازلة بالوعود . فكان (حلم العودة ) للنوبيين هو  ذاك المفتاح المتاح للقوى السياسية للولوج إلى أهدافهم بالمشاركة ببعض الكلمات  وإصدار بعض البيانات مع استخدام النبرات الصوتية العالية المتوافقة مع حالة التردي والاحباطات التي وصلت إليها الجموع النوبية بسبب ما تتخذها السلطات من إجراءات، وما يصدر من تصريحات خائبة من بعض النافذين في تيارات من هم في سدة الحكم. 
فلا أمل ولا مجال مطلقا في أن تنال القوى السياسية والتيارات الحزبية مرادها في أواسط مجتمعاتنا الريفية النوبية المتأصلة والراسية بالقيم الأخلاقية. وبتلك الخطوات البليدة والساذجة . فلا يغرنك أيها القادم إلينا بتجاربك سواء أن كانت شخصية أو تراكمية أو مكتسبة بخبرات ودراسات أكاديمية أو ميدانية  . فلك أن تعلم أيها القادم إلينا طمعا في  تأييد  لمواقف . أو لنيل أصوات انتخابية!!!  أن لنا نحن النوبيون خصوصياتنا، وثقافتنا ، وإرثنا الحضاري . وتقاليد مجتمعاتنا النوبية وثقافتنا النوبية تختلف تماما عما كنتم فيه تدرسون . وعما انتم فيه تعتقدون وفيما انتم فيه مختلفون ...
 نعم لقد غفلت الحكومات المتعاقبة من تدريسكم  ارثنا وتاريخنا وحضارتنا  وثقافتنا  واكتفت  بنقل صورة نمطية سمجة  ضللت مفاهيمكم  الفكرية والثقافية  فاكتفيتم  انتم بالشرب  من ذاك الكأس الذي اعد لكم  لتمجيد  الذات ، بدون البحث  عن عمق  ومرتكزات الحضارة والثقافة. وبذلك تركتم النهل المعين  والفيض الوفير.  وشربتم من ذاك ألكاس الجاهر السهل  ولم تنهلوا  من ذاك الفيض الدفاق
محمد سليمان أحمد - ولياب  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق